صديق الحسيني القنوجي البخاري

64

أبجد العلوم

قال في كشاف اصطلاحات الفنون علم أصول الفقه ويسمى بعلم الدراية أيضا على ما في ( مجمع السلوك ) وله تعريفان : أحدهما : باعتبار الإضافة . وثانيهما : باعتبار اللقب أي باعتبار أنه لقب لعلم مخصوص ، ثم ذكر هذين التعريفين وبسط القول في فوائدهما . ونقل عن إرشاد القاصد للشيخ شمس الدين الأكفاني السخاوي : أن أصول الفقه علم يتعرف منه تقرير مطلب الأحكام الشرعية العملية وطرق استنباطها ومواد حججها واستخراجها بالنظر . وموضوعه الأدلة الشرعية والأحكام إذ يبحث فيه عن العوارض الذاتية للأحكام الشرعية وهي إثباتها للحكم وعن العوارض الذاتية للأحكام وهي ثبوتها بتلك الأدلة قال وإن شئت زيادة التحقيق فارجع إلى التوضيح والتلويح انتهى كلام الكشاف ملخصا . ثم اعلم أن أول من صنف في أصول الفقه الإمام الشافعي ذكره الإسنوي في التمهيد ، وحكى الإجماع فيه وهو شيخ المحدثين والفقهاء . والكتب المصنفة فيه كثيرة معروفة وأحسنها ترتيبا وأكملها تحقيقا وتهذيبا وأبلغها قبولا وأعدلها إنصافا كتاب ( إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول ) لقاضي القضاة شيخنا محمد بن علي الشوكاني اليمني المتوفى في سنة خمس وخمسين ومائتين وألف وقد لخصنا كتابه هذا وسميناه ( بحصول المأمول من علم الأصول ) وهو نفيس جدا فإن كنت ممن يبغي تحقيق الحق على جانب من التقليد والعصبية لآراء الرجال ويعرف هذا العلم على ما فيه من القيل والقال فارجع إليهما تجدهما ديباجة الدنيا ومكرمة الدهر ونكتة عطارد التي يفتخر بها الفخر : مذاهب شتى للمحبين في الهوى * ولي مذهب وحد أعيش به وحدي وكم من رأي في الدين للشريعة محرّف ولهم عن جماعة السنة المطهرة محرّف فاعبد ربك حتى يأتيك اليقين . وقال في مدينة العلوم ومن الكتب القديمة المصنفة في هذا العلم كتاب الجصّاص أحمد بن علي أبي بكر الرازي ، وكتاب الأسرار وكتاب ( تقويم الأدلة )